السيد عميد الدين الأعرج

46

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

لانفساخ البيع ، فالاحتمالان المذكوران واردان هنا ، لأنّه يصدق عليه انّه بالردّ انّما يملكه بسبب الإرث عن أخيه ، والموروث لا يقوّم . ومن أنّه انّما انتقل إليه بالإرث بسبب اختياره لردّ العوض ، فكان كأنّه يملكه اختيارا . قوله رحمه اللَّه : « ولو اشترى الزوج والولد أمة صفقة حامل ببنت قوّمت حصّة الزوج على الابن وعتقت البنت عليهما معا ، لأنّها بنت الزوج وأخت الابن ، وليس لأحدهما على الآخر شيء . وكذا لو وهبت لهما فقبلاها دفعة ، ولو قبلها الابن أوّلا عتقت هي وحملها وغرم القيمة . وهل هي للزوج أو الواهب ؟ إشكال ، أقربه الثاني ، فله نصف القيمتين ، وإلَّا فللزوج نصف قيمة الأم . ولو قبل الزوج أوّلا عتق عليه الولد كلَّه ، ثمّ إذا قبل الابن عتقت عليه الأم ويقتاصّان على الأوّل ويردّ كلّ منهما الفضل على صاحبه » . أقول : هذا من التفريعات على انّ من يملك بعض من ينعتق عليه اختيارا قوّم عليه الباقي وهو : انّه إذا كانت أمة لواحد ولها زوج وابن منه وهي حامل من زوجها ببنت مملوكة فاشتراها زوجها وولدها صفقة واحدة قوّمت حصّة الزوج من الجارية على ولدها ، وأمّا البنت فتنعتق عليهما . وقول المصنّف : « وليس لأحدهما على الآخر شيء » أي بسبب البنت ، يعني : انه لا يقوّم حصّة أحدهما على الآخر ، لأنّها كما انّها بنت الزوج فهي أخت للولد وقد